محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

381

شرح الكافية الشافية

وإما مكسور بعد مضموم ، نحو : سُئِلَ [ البقرة : 108 ] . وإما مضموم بعد مفتوح ، نحو : نَقْرَؤُهُ [ الإسراء : 93 ] . وإما مضموم بعد مكسور ، نحو : سَنُقْرِئُكَ [ الأعلى : 6 ] . وإما مضموم بعد مضموم ، نحو : " يوضؤ " مضارع " وضؤ " أي : حسن . وهذا كله تخفيفه بالتسهيل عند سيبويه " 1 " . وخالفه الأخفش " 2 " في نحو : " سئل " و " سنقرئك " فخففهما بالإبدال من جنس حركة ما قبلهما . ( ص ) وما بإبدال أتى بمعزل * عن القياس فل فيه ما ولى ( ش ) الإشارة بالإبدال الذي هو بمعزل عن القياس إلى نحو : " منساة " " 3 " و " سال " ؛ على القول بأنه من سأل وهو الظاهر ؛ لأنها اللغة المشهورة . ومن العرب من يقول : " سلت عن الشّىء أسال " و " هذا أسول من هذا " أي : أكثر سؤالا . فإن كان " سال سايل " على هذه اللغة فهو القياس . وإن كان على اللغة المشهورة فهو مثل " منساة " من المحفوظ الذي لا يقاس عليه . ومعنى : " فل فيه ما ولى " : اتبع فيه الذي تبع . فصل [ مثال قلب الألف ياء لكسر ما قبلها ] ( ص ) والألف اقلب ياء ان كسرا تلا * أو ياء تصغير كذا الواو اجعلا آخرة أو قبل تا التّأنيث أو * زيادتى ( فعلان ) هكذا رووا في مصدر المعتلّ عينا والفعل * منه صحيح غالبا نحو ( الحول ) ( ش ) مثال قلب الألف ياء لكسر ما قبلها : " مصابيح " ؛ فإن ألف " مصباح " سلمت من الانقلاب ما دامت الباء التي قبلها مفتوحة فلما كسرت للجمعية انقلبت الألف

--> ( 1 ) الكتاب ( 3 / 541 ، 542 ) . ( 2 ) قال الزمخشري : والأخفش يقلب المضمومة المكسور ما قبلها - ياء أيضا فيقول : يستهزيون . شرح المفصل ( 9 / 111 ) . ( 3 ) المنسأة : العصا لأن الدابة تنسأ بها . القاموس ( نسأ ) .